الصحفي الرياضي عبد الحكيم مصطفى الصحفي الناجح هو الحيادي الذي يضع الحقيقة أمام الرأي العام دون الاساءة الى أي طرف


حوار :عمر حماد هلال
س: ما هي النقطة او البؤرة التي حددت ملمح اتجاهك الصحفي وانت تمسك بالقلم أول مرة .
العائلة .
المدرسة .
الأساتذة .
الأصدقاء .
.
؟؟ ج: والدي رحمة الله عليه كان اول مؤازر لي اذ كان (علافا) في منطقة الفيصلية في الجانب الأيسر من الموصل .
وكان يلتقي في (علوته ) احيانا عددا من المثقفين يتجاذبون أطراف الحديث حول الدين وامور تمس الحياة الثقافية والاجتماعية .
.
هذه الجلسات حفزتني على المتابعة وقراءة المجلات الصحف المصرية و اللبنانية .
وكنت اقتنيها من شارع النجفي .
.
ثم جاء دور المدرسة اذ تميزت مدرستي متوسطة (الضواحي) في الفيصلية بعلو كعبها بين مدارس محافظة نينوى .
اذ كان في كادرها التدريسي نخبة من افضل المدرسين في التخصصات كلها .
.
في هذه المدرسة الرائعة تشكلت ذائقتي الصحفية .
وولعي الشديد بلعب كرة القدم و متابعة ممارسيها على كل المستويات .
ابتداءً من فريق المدرسة ثم فريق نادي الموصل .
ففريق نادي الزمالك المصري ثم منتخب تونس في بطولة كاس العالم التي جرت في الارجنتين عام 1978 .
.
وعالميا تعلق قلبي بمنتخب هولندا ونجمه الجهبذ يوهان كرويف .
اما النادي العالمي المفضل فكان ولما يزل مانجستر يونايتد وفي المقام الثاني يأتي برشلونة الساحر .
.
ولابد ان اذكر في هذا المقام ان مدرس الرياضيات في متوسطة الضواحي الاستاذ عاصم الشماع الذي كان اول مساند لي في دخول عالم الصحافة .
اذ لم يمانع قراءة دفتر لي دونت فيه بعض الاحداث الرياضية المحلية والعربية والعالمية .
وسجل بعض الملاحظات الشفهية عليه.
.
اما الاستاذ الاول لي في عالم الصحافة فكان مدرس اللغة العربية في اعدادية المستقبل الاستاذ حازم شاكر الإنسان الرائع الودود والمدرس المتمكن الذي وجهني على المزيد من القراءة لتحسين لغتي .
وتفضل علي بكتابة مقال تصدر (الدفتر) الثاني لي فكانت هذه الخطوة نقلة نوعية في مسيرتي الصحفية .
.
اما الصديق الدكتور سلطان جرجيس فهو صاحب الفضل الأكبر علي .
واتذكر جيدا كيف انه استقبلني بطريقة ودية في كلية الاداب – جامعة الموصل وكان وقتذاك موظفا في مكتبة الكلية في اواخر عام 1982.
اذ اطلع على (الدفتر)الثالث لي وشجعني على الاستمرار في محاولاتي لأكون صحفيا يشار اليه بالكفاءة 1983.
وسأبقى ممتنا له لانه ساعدني على محاورة نجمين عراقيين كبيرين وهما كريم محمد علاوي الذي جاء الى الموصل بصفته رئيسا لفريق نادي الامانة الذي لعب امام فريق نادي الموصل في اطار بطولة اندية العراق لفرق الدرجة الاولى في موسم 1983-1984.
اما علي كاظم فكان رئيس وفد فريق نادي الزوراء لنفس السبب السالف الذكر.
.
اما دخول جريدة الحدباء فكان بتأييد الاستاذ حازم شاكر الذي رأى فيّ خامة صحفية جيدة .
وقال لا تتردد حاول الاتصال بالجريدة .
وان فشلت في إقناع هيئة تحرير الجريدة .
فحاول مرة ثانية .
س: لا بد وانك تتذكر أول موضوع نشر لك وأظنه في جريدة الحدباء .
أما تزال تلك اللحظة حاضرة في ذهنك ؟؟ ما الذي تلاها؟؟ ج: مؤكد ذلك .
.
أتذكر ذلك اليوم الربيعي الذي توجهت فيه الى مقر جريدة الحدباء في منطقة الدندان.
وكان على الأرجح في الأسبوع الثاني من شهر اذار عام 1983 .
.
كان في يدي (الدفتر ) الثالث الذي كنت ادون فيه ما اكتب من اخبار وتعليقات وتقارير موصلية ومحلية وعربية وعالمية .
.
ألقيت التحية على هرمز موظف الحسابات من شباك الاستعلامات .
.
قلت له انا اكتب في الرياضة وفي هذا الدفتر بعض نتاجاتي .
.
كان رد هرمز تفضل بدخول الجريدة .
.
التقيت الراحل احمد المختار وكان وقتها نائب رئيس التحرير ومسؤول صفحة متابعات .
.
المختار رحب بي وقال هل عندك مواد جاهزة للنشر .
.
قلت له نعم .
.
المواد كانت لقاءً مع كابتن فريق نادي الموصل لكرة القدم محمد امين عبد الرحمن وتصريحا لعمو بابا يشيد فيه بفريق نادي الموصل .
وخبرا عن فوز فريق مدرستي إعدادية المستقبل ببطولة تربية المحافظة لكرة القدم .
ونشرت جميعها في 29-3-1983 وغطت نصف مساحة صفحة متابعات في الجريدة .
س: تحديد المسار.
.
هل هو مفترق طرق ؟ أم ان التجريب كان له دور في رسم الاتجاه الذي أنت عليه.
.
؟ وكيف كان .
.
؟ ج: كنت شغوفا بممارسة كرة القدم ومتابعة أخبار لاعبيها وفرق الأندية المحلية والعربية والعالمية .
وكان طبيعيا ان لا أتردد في التوجه الى الصحافة الرياضية .
دون اي حقل اخر.
س: العمل في جريدة الحدباء لفترة طويلة وهي الجريدة الوحيدة في المدينة في مطلع الثمانينيات أضاف لك الكثير صقلا .
ومهارة .
في تلك الفترة من من أساتذتنا الكبار حينها كان له الأثر الواضح في تحديد ملامح كتاباتك الأولى .
ومن منهم لا تغادره ذاكرتك ؟ ج: انه الأستاذ الدكتور محي الدين توفيق إبراهيم رئيس تحرير الجريدة الذي منحني فرصة كنت احلم بها وهي ترأس القسم الرياضي في الجريدة مع اني كنت طالبا في الصف الخامس الإعدادي عندما اصدر أمرا إداريا بموجبه أصبحت المحرر الرياضي للجريدة.
.
كما لا يمكنني ان أنسى جهد الراحل احمد محمد المختار نائب رئيس تحرير جريدة الحدباء ومسؤول صفحة متابعات فيها الذي كان حريصا على استمراري في عملي محررا رياضيا للجريدة .
.
ولا بد من اثني في هذا المقام على الجهد الذي بذله الأستاذ الشاعر والأديب ذنون الشهاب.
في تهذيب لغتي العربية من الشوائب.
س: ما هي الصحافة ؟ أريد تعريفا بعيدا عن الأكاديمي وأنت عملت فيها لعقود؟ ج: الصحافة علم قائم برأسه لها أصولها وثوابتها .
ولا يمكن لاحد دخول أسوارها العالية ما لم يكن على إحاطة تامة باللغة والمعلومات الدقيقة الكاملة في الحقل الذي يعمل فيه .
والقانون الذي يحكم هذا الحقل .
فضلا عن التسلح بالخبرة المكتسبة من واقع العمل .
س: من هو الصحفي الناجح في تقديريك ؟ قس ذلك على نفسك وأنت خبير في عملك؟ ج: الحيادي الذي يضع الحقيقة امام الراي العام دون الاساءة الى اي طرف حتى ولو كان على يقين ان جهة ما على باطل والاخرى على حق .
اذ ان مهمته واضحة جدا وهي تشخيص الخطأ.
و تبقى المعالجة من اختصاص السلطة التنفيذية.
س: هل للصحفي خطة عمل؟ او آلية اشتغال؟ أم أن هناك ظروفا يمر بها تحتم عليه مسارا غير الذي رسمه؟ ج: لا يستقيم عمل الصحفي من دون تخطيط مسبق .
والاستعداد لأية مهمة تتطلب معرفة كاملة عن الموضوع الذي يتصدى له .
والهدف من تقديمه للراي العام.
وبعد ذلك يكثف الاهتمام بالجانب الفني من تهيئة الاسئلة بصيغة مهضومة ومفهومة .
وبلغة صحفية رصينة.
س: من تعتقد من صحفيي المدينة أعني الصحفيين الرياضيين استطاع ان يضع بصمته في المشهد العراقي او العربي؟ ج: انهم الزملاء الدكتور سلطان جرجيس وطلال العامري والراحل علاء عبدالوهاب.
س: لو تهيأ لعبد الحكيم مصطفى رسول ان يمتلك جريدة او مجلة .
ما هي أسباب او مقومات نجاحها ؟ لا تقل لي التمويل .
اعني متى تكون الصحيفة مقروءة او ناجحة بمقومات نجاح الصحف ودوامها؟ ج: ادارة مجربة تعرف كيف تقود مؤسسة صحفية .
و كادر متمكن من ادواته .
ووسائل الاتصال الحديثة .
ولا يمكن ان نتجاهل التمويل المالي المنظم لانه من دونه لا يمكن الحديث عن جريدة او مجلة ناجحة .
س: ما هي قراءتك للمشهد الصحفي الموصلي عموما والرياضي خصوصا في هذا الفيض المتراكم من الصحف؟ ج: توجد في المحافظة في هذه الاونة نشرات صحفية غير جديرة بالتوقف عنها .
ولا اعمم هذا الراي لان هناك صحيفة او اثنتين تلبيان الشروط الصحفية.
س: اين هي الصحافة الرياضية التخصصية في بلدنا او محافظتنا؟ ج: الصحافة الرياضية التخصصية لا مكان لها في الوطن العربي كله .
لان سوقه غير مزدهر.
و يبقى الامل قائما في كليات التربية الرياضية في جامعات العراق والدول العربية لكي تردم هذه الفجوة .
.
وهنا اجزم ان عدد من الاكاديمين يمتلك اللغة الصحفية السلسة فضلا عن القدرة الفائقة على التحليل المؤسسة على معلومات دقيقة عن الفعالية الرياضية على مستويات التكنيك والتكتيك وقانون اللعبة.
س: هل مارست الترجمة كونك خريجها ام ان الرياضة شغلتك عن ما سواها ؟ ج: مارست الترجمة في مساحة محدودة اذ ترجمت بعض النصوص الانكليزية الى اللغة العربية ونشرتها في صحف محلية في تسعينات القرن الماضي س: ما الذي حققه عبد الحكيم .
وما الذي يأمل تحقيقه؟ 10 السمعة المهنية الحسنة.
والحصول على شهادة الماجستير في التربية الرياضية من جامعة الموصل.
والذي اامل تحقيقه هو تراس صحيفة رياضية متخصصة.
س: ما هي مشاريعك المؤجلة؟ ج: الحصول على شهادة الدكتوراه في التربية الرياضية س: لا بد للصحفي او المثقف ان يكون خزينه المعرفي متجاوزا اللحظة ذاتها .
ما هو خزينك المعرفي .
أي ما الذي تحرص على قراءته او متابعته؟ ج: خزيني المعرفي في مجال عملي يتكىء على خبرات عملية واكاديمية.
اذ امتلك معلومات مهمة عن معظم الفعاليات الرياضية.
.
و احرص على قراءة الصحف العربية التي تصدر في لندن والصحف المصرية واللبنانية والاماراتية باستمرار.
س: كلمة تحب ان تقولها للصحفي الشاب .
في ظل ثورة التقنيات والمعلومات وإمكانية الحصول على المعلومة بعدة وسائل؟ ج: الإحاطة التامة بمؤهلات الصحفي على أصعدة اللغة والحرص على الحصول على المعلومة الدقيقة .
والتحلي بأخلاقيات المهنة.
س: ما هي قصة الثلاث وجبات؟ ج: هروب مشروع من واقع يهيمن عليه ( الحرباويون).
...الرجوع
2014-03-13 - 05:27:37 PM